رفضت أوساط مجتمعية وأخرى مسؤولة مقترح وزارة الداخلية العراقية بإنشاء حواجز على جسور العاصمة بغداد، للحد من حالات الانتحار التي تصاعدت في البلاد أخيرا، وترجعها الجهات المسؤولة إلى انتشار البطالة والفقر والإحباط وانعدام الأمن.
مدونون عراقيون وجهوا نصائح ساخرة إلى الجهات المعنية بمنع حالات الانتحار في بغداد، وذلك تعليقا على مقترح يقضي بوضع حواجز أمنية على الجسور.
وكتب المدون حسين رائد منشورا قال فيه إنه «بعد وضع الحواجز العالية على الجسور لمنع الأشخاص من الانتحار، من المحتمل أن هناك بعض الأشخاص سيحاولون التسلق والقفز في النهر»، مبيناً أنه «يرجى وضع سرية من القناصين عند كل جسر لرميهم قبل أن يقفزوا».
فيما كتب المدون زاهد الشرقي أن «مجلس محافظة بغداد يقترح وضع سياج أمني بارتفاع مترين، وذلك للحد من ظاهرة الانتحار من على الجسور».
وأضاف متسائلا: «طيب… الذين ينتحرون في منازلهم عن طريق تعليق أنفسهم في مكان المروحة السقفية، هؤلاء كيف سيتم التعامل معهم؟».
ومضى يقول مستغربا: «هل من المعقول أن تلغي الناس المروحة والخطاف الذي تتعلق به في السقف؟ لنفترض مثلاً أن أحداً رمى نفسه أمام سيارة مسرعة كي ينتحر؟ هل من المعقول منع سير السيارات؟ واذا استخدم الكهرباء هل سنقطعها؟».
وتابع: «هناك من ينتحر باستخدام أداة حادة مثل السكاكين أو الزجاج عن طريق قطع أحد شرايين اليد… فهل نترك استخدام الزجاج للنوافذ؟ وكيف سنقطع الخضراوات واللحم؟».
وحسب الشرقي «ظاهرة الانتحار بحاجة لدراسة مهمة من مختصين مع متابعة وآلية عمل تتم بالتواصل مع المجتمع لمعرفة الأسباب الأساسية، ومن ثم معالجتها، وهذه الأمور بحاجة لشخوص تفتهم، وتعرف وتقدر قيمة الإنسان والحياة وليس مجموعة (حمير)، يخرجون علينا من (زريبة) أو مجموعة (زَرائب) تقودها أحزاب وكتل سياسية».
ودعا الصحافي والمخرج علي السومري مجلس محافظة بغداد إلى «قطع جميع أشجار العاصمة بغداد، و(تنشيف الشط)، لأن (هناك) ناسا تنتحر على أغصان الأشجار، أو (يرمون انفسهم في الشط)!».